Showing posts with label سالي محمد مجدي. Show all posts
Showing posts with label سالي محمد مجدي. Show all posts

الجزء الثاني من لقاء الدكتورة سالي مجدي

الجزء الثاني من لقاء الدكتورة سالي مجدي
ي



** منة عامر : طيب لو اتعرض عليكي ان رواية ليكي تتحول لفيلم بمستوى عالي .. وسبولك الاختيار للروايه هتختاري ايه ؟
** د. سالي : كوكب آمون .. لو اتعمل فيلم محترم بجرافيك محترم  هيطلع  بفكره مصريه ..
جديده ولون مش عندنا في السينما المصريه .. البوليسي  والرعب والرومانسي موجود بس الخيالي الواقعي ده وسينما الفضاء مش موجوده ..

 ** منة عامر : كل انسان في في حياته جزء محدش يعرف عنه حاجه غيره هو وبس .. في ناس ممكن يكون الجزء الغامض ده بيتمثل في عائلتها او في شغلها او في صداقتها او حتى في كتابتها لو أديب .. سالي مجدي الجزء الغامض في حياتها بيتمثل في ايه ؟
** د.سالي : مانا لو قلته مايبقاش غامض ..
** منة عامر : ههههههههه .. لا مش عايزاكي تحكيلي عنه بالتفصيل .. انا عايزاكي تقوليلي بس بيتمثل في ايه زي الامثله اللي ادتهالك كدة  ..
** د.سالي  : بصي انا فعلا بسيطه  مش غامضه يعني بس بحاول اكون كده .. مابحبش اتدخل في حياة الناس ولا خد يتدخل في حياتي لان السعاده والنجاح نسبي ممكن النجاح عندي فشل لغيري والي يسعدني يضايق غيري وهكذا ..

** منة عامر : تمام .. بس انا من كلامي معاكي مش بس اجتماعيا هو الجزء الغامض في حياتك .. انا رأئي أنك افكارك لوحدها غامضه .. انا واحدة من معجبينك لو كنتي زي اي كاتب او روائي عادي كنت ممكن اتوقع مثلا وانا بقرالك رواية الفصل اللي جاي هايبقى في ايه او حتى الروايه الجايه ايه انما انتي  .. بصراحه مش عارفه ايه الافكار الجديده اللي ممكن نقراها في روايتك الجديده مثلا ؟
** د. سالي : ههههههه اه فعلا بحاول اخلف توقعاتي حتي الشخصيه وانا بكتب .. اناعملت تجربة الكتابه اون لاين .. اكتب فصل بس وانشره وانا مش كاتبه الي بعده .. بكتب والقارئ بيقرا معايا اثناء الكتابه .. بدون تحضير للأحداث

** منة عامر : ده مش كتير الكتاب بيعملوه تقريباً مش موجودة الفكرة كتير ..
** د.سالي : التجربه دي عملتها في رواية (  اللعنه .. والقرين .. ونور وتجارة السنين واغني الرجال ) .. كنت بقرا كومنتات القراء ولو حد اصاب الاحداث القادمه بغيرها ..
بس بتحسي القارئ واقف معاكي في المطبخ .. مافيش مجال رجوع لتحديث الاحداث انا متدبسه والي حصل حصل .. بس كتير بغير مسار  الخط الي في دماغي لمجرد كومنت واحد اصاب الخط الي هكتبه .. وراوية القرين كانت اكبر مثال ..

( القراء قفلولي كل الخيوط الا خيط واحد ماجاش في بالهم .. ان البطل الشرير ده هو نفسه الي بيستدرج الشيطان او القرين اللي  اتفق معاه .. في الفصل الاول بيعقد اتفاق مع شيطان بهيئه أدميه ووقعوا علي مخطوطه تعويذه بالدم بالسمع والطاعه ..وطول الاحداث الشيطان يدبر والشاب بينفذ ..  القراء كانو اصعب من الاحداث وعطلو كتابتي للنهايه حوالي شهر .. لانهم بيقفلولي كل الطرق بتوقعاتهم .. الا ان الشاب يطلع بيستدرج للشيطان بعد كل الي عمله علشان يثبتله انه اقوي .. المفروض انه سرق وزنا وغش وخدع .. وقتل في الاخر .. لانه مسير بسحر من التعويذه .. لكنه في الفصل الاخير بنكتشف انه في خظه التنفيذ لما بينفرد بنفسه ماعملش اي حاجه رغم استحواذ الشيطان السحري ليه .. )

** منة عامر : دايما بحس ان الكلام اللي بيتقال ان مهما عملت وسخرت ليك الف شيطان وجان .. هما هايحسيسوك انك انت المسيطر عليهم بس في الحقيقه ان السيطره بتبقى معاهم هما ولو الساحر عمل ايه مش هايعرف يسيطر على الجان او الشيطان اللي سخرهم ليه .. بما انك أديبه وكتبتي في الرعب والسحر واكيد قريتي كتب عنها .. رأيك ايه في ان الانسان ولا الجان هما المسيطرين انهي فيهم اللي بيسيطر على التاني ؟

** د.سالي : مستحيل اي جان او شيطان يأذي اي انسان .. بصي ربنا قال عن السحر والشياطين وماهم بضارين به احد الا باذنه ..  ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ومَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} .
والآيه دي هي الي بنيت عليها تغير مسار القصه .. هو عارف انه مسير من الشيطان بعقد موثق بدمه .. بس ربنا قال انهم مايقدروش يضرو حد فهو في لحظة  التنفيذ عرف انه هو الشيطان ..
الانسان في ايده انه يوقف الشر ..
** منة عامر : يعني رائيك انه الانسان هو الاقوى من الجان ؟
** د.سالي : الشيطان هو المحفز .. اما المنفذ هو الانسان ..
** منة عامر : تمام وزي المقوله المعروفه ان شياطين الأنس اقوى من شياطين الجان .. بس انا بحيكي على ذكائك  .. انك تخلي الناس تحتار في نهاية القصه ..
** د.. سالي : في طب الاسنان لو مريض خرج من عندي  مركب تركيبه قابل شخص قاله ماشاء الله تركيبتك جميله مين الدكتور الي عاملهالك دي شهاده موثقه
وانا بطبق ده عالكتابه ..
** منة عامر : تعالى نبعد شويه عن جو الرعب والسحر والشياطين وهسألك .. احكلنا بتعملي ايه لما بتلاقي وقت فراغ .. بتعملي ايه لما بتكوني مع المرضى بتهزري معاهم كدة بقى ولا بتتنرفزي لما تلاقي مريض مهمل في اسنانه ؟
** د. سالي : لا خالص بالعكس . . المريض المتالم من اسنانه وشكلهم وحش عايز امل .. انه هيبتسم ..  ومش هيحس بألم .. وضحكته هتنور مهما كانت الظروف .. ماينفعش احبطه واعقده .. كله بيتعالج وكله بسيط بس المريض يحب نفسه ويستني ضحتكه وتمتعه بعدم الالم ..  كلهم بيطلعو مبتسمين وبيضحكو من قلبهم .. حاليا انا  ماجيستير عندي عيادتين خاصتين ومستشفيتين خاصتين ..
** منة عامر : هسالك على سؤال  بعيدا عن الكتابه وشغلك .. !؟ ..لو مش عايزة تردي مافيش مانع .. عندك مسدس في بيتك ؟

** د.سالي : لا معنديش مسدس ومعتقدش ان حياتي فيها اللي يخليني اجيب مسدس ..
** منة عامر : طيب لو افترضنا انك اتسرقتي  .. وحسيتي انك خايفه  وقررتي انك متخافيش ولا تخلي ابنك يخاف .. هتفكري  في ايه وهعملتي ايه عشان تخلي نفسك دايما وابنك حاسين بلامان ؟
** د.سالي : انا بنيت نفسي بنفسي .. وعملت كيان ليا ناجح .. انا زي مافقدت حاجات كتير كسبت نفسي .. الي عند ربنا مش بيضيع وربنا قريب وعادل ..
** منة عامر : طبعا ربنا هو العادل وهو احن على الانسان من كل حد في حياته ..
** منة عامر : شايفه نفسك ايه في المستقبل اللي انتي حطاله اهدافه من دلوقت ؟

** د.سالي : هحول كل الروايات من النشر الالكتروني للورقي قديم وجديد علي التوازي
نفسي احول منهم حاجات لافلام  . . في طب الاسنان اخلص الماجيستير واخد دكتوراه وافتح فرع ثالث لعيادتي .. وحلم تالت كده ربنا عارفه بقي ..
** منة عامر :  عموما انا بحترم خصوصياتك ودي حاجه كل الناس لازم تحترمها ..

** منة عامر : ااخر سؤال مني ليكي وهننهي اللقاء الممتع ده وان شاء الله هايبقى في واحد تاني باذن الله ..
.. بتحبي تقري لمين من الشباب الجداد في الادب ومن القديم .. ؟
** د.سالي : روايات كتيره جديده جميله وانا بحب .. اولا دكتور مصطفي محمود انيس منصور يوسف السباعي احمد خالد توفيق .. في احمد ابراهيم  وهاجر صلاح الدين ودكتوره براءة بعشقها .. ومرنآ محمد بحب كلماتها وكتابها حلو اوي ..
  مع تحفظ علي انفتاح في النشر خلي كتب كتير بتناقش افكار غريبه بدون اي رقابه .. يمكن الي مشجعني مع دار روعه انهم بيرفضو الاعمال الشاذه والمنافيه للاخلاق او الي بتشع افكار سلبيه ودي حاجه احترمتها ..
**منة عامر :  في نهاية اللقاء الممتع معاكي وشرفتيني ونورتيني وسعيده جددددااا جدددا .. باللقاء ده لانك من الشخصيات النادرة ف مجتمعنا اللي اصبح اكثرو منافيق وقليل جدا لما بتلاقي انسانه زيك قدوة محترمه وكاتبه كبيرة بافكار مختلفه وجميله ..وصبورة ومستمره في حياتها مهما كانت الظروف وبتقوى اكتر مع وجود اي شرخ في حياتها .. بتمنالك تحققي كل احلامك ويارب تحققي اهدافك لمستقبلك والتوفيق دايما ليكي .. ومنتظرين منك كل فكر جديد في عالم الخيال والرعب ..
** د.سالي : متشكره ليكي .. انا اسعد ربنا يوفقك يارب ..
****************★★★★ نهاية اللقاء

الجزء الاول من لقاء الدكتورة سالي مجدي .. ملكة عرش كوكب آمون




اهلا بكل الناس اصدقاء ادباء2000 والمحبين والمتابعين لينا من كل مكان في مصر .. ده االقاء الثاني من فقرة لقاء مع أديب 

2000 .. 

 والنهاردة معانا أديبه مختلفه تماما عن اي أديبه ممكن تقرلها اي كتاب .. انسانه بمعنى الكلمه .. مؤلفتها تتكلم عنها وتقول انها مميزة جدا .. مهما قلنا عنها مش هنعرف نوصف جمال روايتها .. اللي جعلت من الاستاذ محمود الطوخي الكاتب والروائي والاديب الكبير والعظيم الذي اهتزت له قلوب المصريين من خلال مؤلفاته ومسلسلاته وافلامه  ان يكون يد العون ليها من تاني. بعد توقف دام سنوات بعد اول روايتين ليها .. معانا اليوم الدكتورة .. سالي مجدي

** منة عامر : اهلا وسهلا بيكي في لقاء مع أديب 2000 .. وشرفتينا باللقاء ده
** د. كتورة سالي : انا اسعد طبعا .. ربنا يخليكي علي الكلام الجميل ده ..
** منة عامر : البدايه طبعا هقولك ايه خلاكي اول مره تمسكي قلم وورقة وتكتبي اول رواية ليكي ؟
** د. سالي : كنت بقرأ في البدايه كتير جدا في طفولتي لدرجه أني طلبت من  والدي  لما يفكر يجيبلي هديه تبقي كتاب ..  يمكن بدأت القراءه لمجلات الاطفال والقصص وانا بعمر ٤ سنوات وكنت حديث المدرسه بعدها  وده طبعا بتعليم والدتي المبكر ليا ..
بعد كده اتجهت للكتب والروايات في سن المراهقه وكنت اثناء قراءة الروايه أحس اني حابه اغير الاحداث واعدلها وهتكون كده احسن والحوار  كمان .. ببدا بعد انتهاء الروايه في نسج خيط قصه اخري من خيالي وكاني قرأت روايتين ..
تدريجيا لاقيت نفسي حابه اكتب من خيالي انا ..
وكتبت اول روايه ( فانتازيا احلام الحب )  وكانت قبل الانترنت طبعا والتواصل الالكتروني ..
كانت بتدور حول قصه حب تمت عن طريق اسقاط نجمي غير مقصود باستخدام اجندة مذكرات ..

وبيتواصلو وهما في دولتين عن طريق الاحلام بقصه حب بين الجنون والرومانسيه ..
** منة عامر  : فكرة هايلة وجديده ..
** د . سالي : بالفعل نشرتها علي بلوج سبوت واتطبعت برنت واتصورت نسخ في الكليه ..
ودي كانت اول روايه ولاقيت تشجيع واعجاب شديد لغرابة فكرتها ..
** منة عامر : ليه سمتيها فانتازيا ؟ مع أن الحب موجود فيها .. والحب مش فانتازيا ؟

** د. سالي : لان الروايه  بتبدا من طرف الشاب في لندن وهو متخيل انه مجنون او مخبول .. بيحب طيف مذكرات بيزوره في حلم .. ومش عارف ان اللي بيحبها حقيقيه وبيتعايش مع فكره انه بيحبها مهما كانت جن او جنون .. وبيكتشف انها حقيقيه وانسانه في النهايه بعد وفاتها ..
** منة عامر : جميل اوي المفجاءه دي في الروايه .. حضرتك كدة هتخليني احتار في تعريفك للقراء وأدباء 2000 .. بس ممكن الحيره ده تتضحلي شويه لما تحكلينا عنك شويه .. عرفينا على الدكورة سالي مجدي عشان كل الناس تعرفها ؟؟

** د. سالي : زي اي حد انسانه كانت عايزه تكون عاديه عندها شويه احلام بسيطه علي شويه طموحات سقفها واطي حالمه انطوائيه خبطت في الحياة شويه اتكسرت القشره السطحيه واكتشفت انها انسانه قويه متحديه للدنيا اجتماعيه وسقف احلامها تخطي السما يمكن يومي مابقاش مكفي تحقيق احلامي .. والحمد لله ربنا وفقني وحققت كتير في فتره قصيره .. على المستوى الاجتماعي والأدبي ..
** منة عامر : الحمد لله .. وده برضو هايشجعني اني اسألك عن النقط اللي خلتك تقفي عندها وبعدها كملتي من جديد من تاني .. وازاي وقفتي تاني من جديد اقوى ولو في حد في حياتك شجعك انك تبقى اقوى من اي وقت ياريت تعرفينا عنه .. ؟؟

** د. سالي : الانسان بيخلق نقط انطلاقه بنفسه
ممكن الي غيرك يشرفه نقطه نهايه يكون فعلا نقطه بدايه
والي غيرك شايفه فشل يكون اهم سلمه في نجاحك .. وده اللي حصلي .. قابلت لحظات احباط وفشل وانكسار .. بس الانكسار بيكون شرخ بتدخل اشعه النور جوانا بنقدر نشوف نفسنا احسن وقتها ونكتشف نقط قوتنا .. و علي المستوي الانساني اولاً والدتي طبعا .. وعلي المستوي الادبي استاذ محمود الطوخي الكاتب الكبير  الي شجعني جدا ارجع للكتابه لقراءته لفانتازيا احلام الحب ..
** منة عامر : احكلنا عنه بما أنك قربتي منه وهو اللي شجعك ترجعي للكتابه من تاني ؟؟

** د. سالي : استاذ وكاتب مصري كبير ومن جيل الرواد والادباء بجد  انسان متواضع خلوق رغم تاريخه المسرحي والسينمائي والدرامي وكتابته لعلامات .. شجعني .. كنت خايفه من الكتابه وخايفه اكتب .. كأني بشيل ستاره عن شيئ خايفه منه .. تابع معايا الكتابات الجديده والحمد لله لاقيت نفسي بنطلق للكتابه بنضج اكبر ..
** منة عامر : طيب لو افترضنا مثلا ان الاديب الكبير محمود الطوخي مش هو اللي ساعدك في انك ترجعي تاني للكتابه .. هل انتي كنتي هترجعي من نفسك ولا كنتي مستنيه ده من حد وقت انكسارك جوا نفسك وحياتك .. ؟
** د. سالي : انا كنت بتمني ارجع اكتب بس الخوف والرهبه كانو اكبر  لان خمس سنين انقطاع بعد حوالي 6  روايات مش قليل .. وكاتب كبير بالوزن ده تشجيعه ليا مش قليل  صفحه يقراها بس من روايتي وسام لم انساه طوال حياتي ..
** منة عامر : وده اللي خلاني اسالك السؤال ده الكاتب ممكن بعد رواية واحدة يقف عن الكتابه مش بعد 6 روايات ..
**د .سالي : انا وقفت لاني اتعرضت لاحباط كبير وطاقه سلبيه ماقاومتهاش ومحاولات لأقناعي اني كاتبه فاشله واسلوبي سئ وافكاري سطحيه ..
** منة عامر : عايزة اقولك ان كل اجباتك عن الرجوع للكتابه والاستمرار بعد توقف سنين مهما كانت قضيتك اللي وقفتك هتخلي كل الناس تقتضي بيكي ..
** د.سالي : الطاقه السلبيه مؤثره جدا بس الانسان بايده التحرر ..
** منة عامر : يعني حضرتك معايا ان ممكن الطاقه السلبيه تبقى فعلا هاله موجودة حوالين الانسان بتكبر حواليه كل ما يستسلم للضعف والانكسار ؟
** د.سالي : طبعا بس لو اتخلص منها مره هتديله باور وطاقه للنجاح اكبر .. كل مابنصمم ننجح بننجح .. وبنكتشف ان اللي صدرلنا الطاقه اصلا كانو فشله ..
الانسان السلبي بس الي بيستسلم .. الفشل هو اكبر حافز للنجاح .. انا بحس اني مديونه للناس الي فاهمه انها اذتني ..  لانهم في الحقيقه سبب في قوتي
** منة عامر : وده اكيد رائي كل الناس اللي مرت بتجارب وفشلت فيها .. وعدت على نقط الضعف وداست عليها واستمرت من تاني في مشوارها للنجاح  ..
** منة عامر : من هو المثلم .. احكلنا شويه عن رواية المثلم ؟

** د.سالي : الملثم روايه نفسيه بوليسيه فيها قتل ودم .. ضابط بيتقدم لصحفيه بنت عم زميله وبمجرد دخوله بيتهم وقرائه الفاتحه بيتقتل اخواتها بالترتيب .. والقاتل ملثم وفي كل مره بيهرب ويقتل أخ اخر ..وفي النهايه وبعد كل محاولات  فك طلاسم الملثم وحواره الغريب كل مره .. بيتضح ان مقابله والدها ليه صحت جواه صدمه نفسيه قديمه نسيها لان والد البنت قاتل ام واخترالضابط وهو طفل امام عينه وحصل معاه حاله فصام من لحظه مقابلته .. وبيتضح انه كان بيتعالج وهو طفل من الصدمه دي فعقله الباطن اصبح هو الملثم اللي بينتقم

وعقله الواعي الضابط الي بيبحث عن القاتل .. لحد النهايه وهيواجه نفسه بنفسه وانه هو بيطارد نفسه من بدايه الروايه .. طبعا مرورا بوضع الجميع كمتهمين ومشتبهين .. انا بلعب فيها على فكره الصدمه النفسيه والفصام المفاجئ .. دي بحسها روايه ذات وجهين القراءه الاولي ليها بطعم والثانيه بطعم مختلف تماما لما تفسري حوار الملثم لاحمد انه كان حواره مع نفسه ..
** منة عامر : قصة تجنن بجد بحيكي عليها .. جديده وغريبه وكل رواية ليكي غير التانيه وكل افكارك مختلفه وجديده بحيكي بجد ..
** منة عامر : وماذا عن كوكب آمون ؟
** د.سالي : خيال شاطح ناطح .. اتعرض عليا اترجمها للغه  الالمانيه ..  ونشرها في المانيا .. ولكنه مشروع لم يكتمل لاسباب خارجه عن ارادتي ..
بدات   الفكره ان الفراعنه بعلمهم الذي لم يصل اليه أحد حتى الآن عاجزين امامه ومش عارفين ازاي حتي طبياً ليهم جراحات في مومياوات مانقدرش نعملها ياتري علمهم اختفي فجأه ازاي .. الروايه بتطرح انهم ماختفوش بالعكس ..هما كانو متطورين اكتر لدرجه  غزو الفضاء ..  واستقرو في كوكب مشابه لمناخ الارض كوكب امون بعلمهم وثقافتهم .. وتركو علي الارض قبورهم فقط .. وعلي حد قولهم معدل التلوث وقتها في الارض وقلة المعادن واستقرو في كوكب خاص بيهم .. وبيتابعو الارض واحنا بالنسبه لهم بدائيين فيران تجارب

** منة عامر : اظن ان أنيس منصور اتكلم عن الموضوع ده في كتاب اللذين عادوا الى السماء ؟
** د. سالي : لم اقرأه ولكن  فكره الروايه هي (  شذي )
البنت الي علي كوكب الارض بتركب ميكروباس وموظفه.. تحمل جينات  الملكه تي رع ..  وتم اختيارها تكون ملكه علي كوكب امون ..طبعا صدمه اديان وتطور وحياة تانيه بتعشها شذى .  .. والملكه هي الي تم تركها قديما لحكم مصر بعد رحيل الفراعنه وكانهم ضحو بيها وكل ١٠٠ سنه بيستضيفو اقرب حفيدتها جينياً .. من الارض لانهم معتقدين انها لعنت  لعنه لكوكب امون لانهم تركوها وحيده ضعيفه .. طبعا هتكتشف شذي انهم هيدبحوها كقربان لامون .. وهتهرب بمساعدة ( حور ) .. الي بيحبها وهيرجعها لموقف الميكروباص الي خدها منه في اول الروايه .. نهاية كوميديه . ..
** منة عامر : في حد قال لحضرتك قبل كدة ان خيالك قريب جددددا من خيال وافكار المؤلفين الاجانب ؟
** د. سالي : في حد قالي قبل كده رواياتك هوليوديه .. ولو اتصورت تتصور فيلم بنفس طريقة هوليود .. بعيداً عن السينما المصريه لانها محتاجه لأنتاج ضخم ويكون على نفس مستوى الفكره الموضوعه في الروايه ..
** منة عامر : وهل اتعرض عليكي تنفيذ رواية ليكي للسينما ؟؟
** د. سالي : حب برعايه دراكولا اتعرض عليا تتكتب سيناريو لفيلم مصري بس بيني وبينك مع الانتاج المصري هتطلع شبه فيلم كامب وهتفقد جوها الحقيقي .. بالمناسبه كل دي رواياتت قبل ٢٠٠٧ عملت عليهم تعديلات خفيفه بس كله مكتوب من زمان ..
** منة عامر : طيب لو اتعملت بنفس مستوى الفيل الازرق .. هتوافقي ؟
 ** د. سالي :  ( حب برعايه دراكولا  ) احداثها في ترانسلفانيا .. حسيت لازم احترم تعبي فيها وتفضل برونقها كروايه ..
انا بعتبر الكتابه مش مهنه ابدا هي ابداع مجرد انا مهنتي كا طبيبه ..
أنتهى الجزء الاول من اللقاء انتظرو الجزء الثاني للقاء مع الدكتوره سالي في الساعات القليله القادمه انتظرونا

تعريف اليوم عن الدكتورة ( سالي مجدي )




اليوم سوف نتعرف على ملكة كوكب آمون .. وسوف نعرف من هو الملثم ..

ونعيش معاها في فانتازيا الحب الخيالي الذي اصبح واقعي بروايتها .. انها ليست دكتورة في طب الاسنان فقط .. انها دكتورة بالنسبة لنا في افكارها وروايتها .. فقد كانت من الكتاب الذي لهم السبق الاول في كتابة القصص والروايات على الهواء مباشرة لكل القراء .. انها صاحبة الألغاز المحيره .. انها الدكتورة سالي مجدي ..

الاسم / د.سالي محمد مجدي
اسم الشهره سالي مجدي
مواليد ١٩٨٤ ..
محافظة الجيزة
تخرجت من  كلية طب فم واسنان جامعه القاهره عام ٢٠٠٦
وطبيبه ممارسه منذ ذلك الحين
البدايه ككاتبه كانت عام ٢٠٠٣ بروايه (  فانتازيا احلام الحب ..  وكوكب امون ..   والملثم ) كمنشورات الكترونيه بنسخ pdf
وابتعدت عن الكتابه خمس سنوات ثم عادت  مؤخرا  بتشجيع من الكاتب الكبير العظيم استاذ محمود الطوخي فهو بالنسبة لها الأب الروحي  الذي اعطاها دفعه روحيه ومعنويه واعتبرته  حقاً الاب الروحي..  
وعادت بعد تشجيع الكتاب الكبير ( محمود الطوخي )  لتكتب لنا اعمالها الجديده  والعديد منها قصص قصيره مثل (  كاغني الرجال .. و اللعنه .. و القرين)  حتي صدر كتاب لها بعنوان ( عصر ماقبل الهستريا ) كمجموعه قصصيه من اصدار دار روعه للنشر
وحصلت علي تكريم (  مهرجان نون النسوه )  عنها في مايو ٢٠١٥ وشاركت في معرض القاهره الدولي للكتاب ٢٠١٥
وتم اختيار كتاب ( عصر ماقبل الهستريا ) للمشاركه في مسابقه سويرس الثقافيه
وحاليا  منتظرين ( روايه الام الوحدة  ) في طور الاعداد للنشر للحاق بمعرض الكتاب ٢٠١٦.
انتظرو اللقاء كاملا مع الاديبه الجميله التي جعلتنا بالعصر الهستيري سوف نعرض اليوم خلال الساعات المقبله
الصفحه الرسميه للدكتورة ( سالي مجدي )
https://www.facebook.com/Sallymohamedmagdy


الجزء الثانى من القصة القصيرة ( الحطاب ) بقلم /سالي محمد مجدى

قصة قصيرة الحطاب الجزء الثاني -------قضت ليلتها باكية منتحبة من شعورها بكره الحطاب لها وأخذت قراراً مصيرياً وفي الصباح طلبت منه أن يأخذها الي الغابة معه ... وتحديدا ً الى الهضبة أمسك يدها وسندها حتى وصلا للمكان بصعوبة وهي تتعثر في كل ورقة شجر في طريقها أو حجر صغير وقفت وقالت له بعد طول صمت: _(سأعود لعالمي ....كفى بنا الى هذا الحد يا حبيبي ... إنه وقت الفراق بدون أذى لي أو لك ..... سأتوسل لأبي أن يعيدني جنية مرة أخرى ... سأتركك لعالمك وأرضك ... فأنت إخترت أن تتحمل ما لا تطيقه..... لم تحسب أمر الزوجة العمياء جيداً .... سأعود أميرة على مملكة الجان وأنت عد لكوخك وسط الإنس ... وفي المرة القادمة إحسب قدرتك قبل إختيارك ... وبرغم معاملتك القاسيه لي الفترة الأخيرة .... سأظل أحبك مهما حييت( فجأة أستيقظ حبه لها من سباته العميق في قلبه وقال لها بإستعطاف وترجي ودموعه تسبقه: _(لا أرجوكِ ... لا تتركيني سأموت إن تركتني ..... أريد أن أكون معك ... أنني أعتذر عن أي فعل قد آذي مشاعرك ... ضحيتي بعينيكِ من أجلي ... ضحيتي بسلطانك من أجل حطاب فقير مثلي ... لا تتركيني أرجوكِ فأنا أحبك ..... لا تتركيني( _(وأنا لا أريد أن أكون معك زوجة عمياء مكروهه منك .... إننا في منتصف الطريق ...... وكلاً منا سيعود لعالمه بأمان( _(خذيني معك الى عالم الجن إذن .... فقد قلتِ لي من قبل أني أستطيع أن أعيش معك هناك) _(هل أنت مدرك لإختيارك هذه المرة؟... إن دخلت عالم الجان لن تخرج منه .... لا مجال للعودة ... إخترت من قبل أن أكون لك زوجة إنسانة عمياء ولم تتحملني ولكن فراقنا الآن سيكون بدون أذي ... فكر أرجوك هذه المرة ليس فيها رجوع أو ندم) _(مدرك ..... إنني أختارك أنتِ ..... تركتِ عالمك من أجلي مرة وسأترك عالمي من أجلك ... لن نفترق سأموت من دونك) أمسكت بيده وهي تنظر في الفراغ بعينيها العمياوتان بنظرة كلها خوف منه وتوجس ..... فأخذها في حضنه ليطمئنها _(أحبك .... أرجوكِ لا تتركيني) _(وأنا أيضاً...... للأسف أحبك) وقفا عند الهضبة التي إنشقت ونزلا الى باطن الأرض سوياً نيران من حوله في كل مكان مخلوقات من نار مخيفة من حوله تتراقص الأرض من تحت قدميه وكأنها تغلي الحوائط ياقوت أحمر ...... قلبه يكاد يقف من شدة خفقانه كيف تكون حبيبتة الجميلة الرقيقة كالنسيم مخلوقة من نار كهؤلاء قابلهم ملك الجن الضخم ذو الشعر الأبيض الكثيف الطويل المتدلي على ظهره وسط حراسه الحمر والسود وقال لها: _(أهلا بك يا إبنتي ... لقد حذرتك من أنك لن تستطيعي أن تكوني من طين وعمياء ... فأنتِ أميرة من نار ... هذه طبيعتك) فنزلت على ركبتيها أمام والدها كنوع من الإحترام ونظرت للأرض وهي تقول: _(أريد أن أعود جنية يا أبي وزوجي الحطاب سيكون هنا معي كإنسان مقيم وسط الجان) نظر إليه بتوجس وقال لها: _(ولكن زواج الإنس من الجن مكروه يابنيتي .... ووجود إنسان بيننا مكروه ..... كنتِ زوجته كإنسانة من لحم ودم ولكن إذا تحولتِ لجنية مرة أخرى لن يخرج هو من هنا أبداً .... وإن هرب من هنا يوماً ستحترقين أنتِ وتموتين فلا تعرضي نفسك للهلاك وليرحل الى عالمه الآن) نظر إليها الحطاب ثم نظر للملك وقال: _(لن أهرب .... أحبها ... وسأظل بجانبها .. إنه إختياري وأنا رجل مسئول عن قراراتي وأتحمل عواقبها) نظر إليه الملك بحذر وتوجس ثم نظر لإبنته وفجأة تحولت لجنية مرة أخرى ولاحظ الحطاب تغير شكلها المفاجئ لاحظ النور الخارج من عينيها تغير شكل جلدها وبريقه لقد كانت من طين وعادت من نار عادت لرونقها وجمالها وشعرها وملابسها الثمينة المرصعة بالألماس كإبنة ملك الجان وليست زوجة عمياء للحطاب الفقير شعر بقبضة في قلبه ... إنه وسط الجان الآن .....إن حبيبته جنية حقاً .... من نار .... سخونة حوله في كل مكان نظرت إليه بعينيها وهي تراه لأول مرة منذ فترة طويلة إبتسمت له بحب...... وإبتسم لها بخوف...... إقتربت من حضنه..... تراجع خطوات..... وشعرت بدقات قلبه تعلو لدى لمسها له..... تراجعت هي خطوات عنه ونظرت إليه بخوف...... فابتلع ريقه ..... عاشا في قصر ملك الجان كل مايحلم به يجده أمامه في لحظة يعيش في قصر يخدمه الجان ولكنه غير سعيد بل خائف..... خائف من لمس زوجته الجنية .... عندما عاشت معه في الكوخ كانت إنسانة أما الآن فهي جنية من نار يخدمه الجان ويعيش في باطن الأرض كأمير له مكانه وينحني له الجان ..... ولكنه أمير خائف مر الوقت وهو يزداد نفوراً منها .... منعزلاً ... لا يختلط بأهلها وعشيرتها من الجن..... .. شحب لونه ..... هزل لأنه يخاف حتى من الأكل المقدم إليه جلس شارداً في النيران التي يراها من شرفة القصر _(ماذا فعلت بنفسي .... أي إختيار هذا الذي إخترته ... ها أنا الآن إنسان مسجون وسط الجان .... أين هذا الحب ... وأنا أخاف من حبيبتي ... يالي من غبي للمرة الثانية) إقتربت منه وهي ترى شروده ووضعت يدها على كتفه فإنتفض وإبتعد عنها فمسحت دمعة هربت من عينيها _(خائف مني؟ أليس كذلك) سكت ولم يجب و أبعد وجهه بعيداً عنها _(أخبرتك أني جنية منذ البداية .... أنت من إختار أن أكون إنسانة عمياء وأنت من إختار أن يرافقني الى عالمي وأنا أميرة على الجان .... لماذا لم تتركني وترحل من البداية ... لم أخفي عنك حقيقتي أو أجبرك على شئ؟) بكت وهو مازال لا ينظر إليها: فقالت بجدية وهي تنظر الى الفراغ من الشرفة _(هيا بنا .... تعال معي) _(الى أين؟) _(الى عالمك ... هيا ... إحساسي بكرهك لي وثقلي عليك يوما ما قتلني واليوم إحساس خوفك مني أصعب بكثير) _(ولكن والدك قال...) _(تعال .... ألا تريد أن ترحل من هنا ....هيا سترحل( أومأ برأسه ومشي معها حتى وصلا الى دهليز طويل دخلوه حتى شعر بنسيم الهواء الأرضي..... رائحة الأعشاب... رائحة النهر ..... رائحة الشجر...... وقفت وهي تبكي وقالت له: _(هيا إرحل فالغابة أمامك .... ولكن لتعلم أني كنت أحبك في كل الأحوال حقاً .... ضحيت من أجلك بكل شئ ..... أحبك وأنا عمياء وأحبك وأنا بنت ملك الجان .... وأنت لم تحببني في كل الأحوال فربما كنت تريد إمتلاكي لا أكثر) وقفت على مدخل الدهليز وهو بجانبها فنظر للأرض وقال لها: _(هل ستكونين بأمان ... إن خرجت للأرض؟( _(سأكون بأمان إن قررت أن ترحل عني الآن وللأبد ... تأخر وقت قرارك بالرحيل كثيراً ..... ولكني سأكون بأمان من جرحك لي على الأقل ... الوداع ( خرج من الدهليز الى الغابة وما أن لمست قدمه أرض الغابة حتى سمع صرخاتها ... إلتفت وراءه فرآها تحترق رأى عينيها وسط النيران تعاتبه .... في مشهد لن ينساه مهما حيا #سالي_محمد_مجدي

الحطاب - سالى محمد مجدى

**الحطاب**

سالي محمد مجدي




قصة قصيرة
الحطاب

الجزء الاول

----------

في قديم الزمان وفي بلاد بعيدة يعيش شاب فقير يعمل حطاباً يخرج للغابة كل يوم مع 

شروق الشمس ولا يعود حتى تغيب محملاً بالحطب ليبيعه لأهل القرية ليستدفئوا به 

ويعيش بمكسبه البسيط
وذات يوم وهو عائد للقرية من الغابة سمع صوت غناء آت من ناحية النهر

وضع الحطب عن ظهره وإتجه ناحية الصوت كأنه ينجذب بقوى خفية لا يدرك 

ماهيتها 

كان صوت غناء لم يسمع مثله من قبل وكأنه يأتي من الجنة ... من عالم آخر

إقترب ووجد فتاة غاية في الجمال نائمة على حافة النهر ساقيها داخل المياه تلهو مع 

بعض الأسماك والحيوانات بالورود وهي تغني ... ترتدي فستاناً أبيضاً شفافاً بعض 

الشئ واضح عليه الفخامة مزين بفصوص من الألماس تعكس جميع ألوان الطبيعة 

حولها على جسدها الرشيق المشدود


وكان شعرها الكثيف الناعم مفروداً بعشوائية جميلة ... ويغطي معظم وجهها .....

 إقترب منها أكثر ...

فإنتفضت وقامت ونظرت إليه

إعتذر لها عن إخافتها ونظر لوجهها الجميل الملائكي .....

متأكداً أنه لم يرها من قبل في القرية فهذا الوجه إن رآه من قبل لم يكن لينساه أبداً

ولكن تلك الغابة لا يدخلها إلا أهل قريته فلا توجد قرى أخرى قريبة من الغابة

جلس بجانبها وظلا يتحدثان ويضحكان .. حتى غابت الشمس وإنعكست أشعة القمر 

على النهر فقاما يلهون في الغابة على الضوء الفضي الفاتن

وأخذته لأماكن جميلة لم يرها من قبل كأنها تدرس مخابئ تلك الغابة ودهاليزها

مرت ساعات وساعات وهما لا يشعران بالوقت حتى إقترب شروق شمس اليوم التالي 

فرأى من بعيد مشاعل تقترب .. إنهم أهل القرية يبحثون عنه وينادون بإسمه 

إنتفضت هي واقفة مذعورة وجرت فجأة من أمامه حتى إختفت بين الأشجار الكثيفة في 

ظلام الليل

حاول اللحاق بها ولكن دون جدوى....

وجده بعض رجال من أهل القرية اللذين خافوا أن يكون قد أصابه مكروه لأنه لم يعد 

لكوخه ...... ورحل معهم تاركاً قلبه مع فتاة الغابة الفاتنة

ظل يوميا ًيدخل للغابة باحثاً .. ليس عن الحطب بل عن الفتاة التي لا يعرف لها عنواناً 
ولا يعرف لها إسماً

صورتها لا تفارق عينه ... وأصبح عاشقها المجنون

إبتسامتها ضحكاتها كلامها مزاحها في تلك الليلة أصبح هو كل ذكرياته

ظل يبحث عنها ويصفها لأهل القرية كلهم ربما كانت بنت أحدهم أو هناك من يعرفها ولكن بلا جدوى

شهور مرت وهو على هذه الحال حتى إعتقد أهل القرية أنه جن من مكوثه ليلاً في 
الغابة بمفرده لوقت طويل

وذات يوم وكعادته وهو يحمل الحطب إقترب من النهر عند أول مكان رآها فيه وجلس

 يحدث الماء كالمجنون:

_(ألم تكن هي معي يوماً .... إشهد أنت أيها النهر... لقد أصبحت كالمجنون .... أشك 

في عقلي ... لا يمكن أن تكون قد تبخرت ... لم أعد أرى من نساء الكون غيرها...

 أبحث عن وجهها في الوجوه .. عن صوتها بين الأصوات... لقد أحببت فتاتك الجميلة 

ومستعد لدفع عمري ثمن أن أجدها ليلة أخرى إني أحبها بجنون(

شعر بصوت أنفاس مصحوب ببكاء

إستدار فجأة فرأى خيال فتاة تركض 

ركض وراءها حتي لحقها,.... إنها هي الجميلة

كانت تبكي ....

عاتبها قائلا:

_(لماذا إختفيتي طوال هذه الفترة .... أحببتك رغم لقاءنا لمرة واحدة(

قالت باكية:

_(وأنا أيضاً أحبك .... ولذلك كنت أراقبك يومياً طوال الفترة الماضية دون أن تشعر 

الى أن شعرت بي اليوم ... للأسف(

_(للأسف!!!!!!......أين أنتِ؟ ... ما إسمكِ؟.... من أهلكِ؟... لا تجاوبيني ....

 سنتزوج إذن .... فأنا أحبك من قبل أن أراكِ .... كنت أبحث عنك منذ سنوات حتى 

وجدتك وعرفك قلبي .....لن أجعلك تتركينني أبداً .... فقد أصبحتِ عالمي وأصبحت أدور في فلكك(
_(وأنا أيضاً ... لذلك هربت منك .... لأني شعرت بنفس الإحساس ... إنسني وأتركني 

وأرحل... إعتبرني حلماً حلمته وإنتهى(

فجذبها لتقترب منه:
_(ولكنك واقع .... ها أنتِ ذا أمامي ولست حُلماً(

_(بل سأتحول لكابوس إن خرجت من كوني حُلماً)

وإنهارت بالبكاء فقال لها راجياً وهو يمسك يدها:

_(يجب أن أفهم ... أرجوكِ (

نظرت إليه ومسحت دموعها وقالت بجدية:

_(أنا بنت ملك الجان ... أنا لست إنسية .... أنا جنية .... هل ستظل تحبني ... أم ستخاف مني الآن؟(
نظر إليها غير مستوعب فاغراً فاه ... هل الوحيدة التي يدق لها قلبه بكل هذا الحب

 تكون من معشر الجان 

أمسك يدها ونظر إليها وقال وقد حسم أمره:

_(أحبك) 

_(أنا جنية ... هذا حب مستحيل لي عالم ولك عالم... لا يمكن أن يجمعنا عالم واحد(

فوضع يده على فمها حتى لا تكمل حديثها وقال:

_(مهما كانت كينونتك .... أحبك(

إبتسمت وقالت له:
_(في قوانين عشيرتنا يمكن أن أعيش مع الإنس وأصبح إنسانة أو تعيش أنت مع

 الجان ولكنك ستظل إنساناً بيننا .... بمباركة والدي ملك الجان .... فإختر إما أن

 تعيش معي زوجاً لإبنة ملك الجان أو أعيش معك في كوخك ولكني سأكون إنسانة 

عمياء .... إنسانة مثلك مخلوقة من لحم ودم (

فكر وقال لها:
_(هل أنتِ مستعدة لتضحي بمملكتك وعينيك وأنتِ جنية لتكوني رفيقة عمري الإنسانة؟(
فقالت وهي تبتسم:
_(مستعدة (
_(وأنا سأكون عينيك ... بل سأجعلك تري بعيني)

إبتسمت وأخذته من يده وأسرعا الخطى الى أن وصلا لهضبة بين الأشجار وأشارت له 
أن ينتظرها ثم إنشقت صخرة غاصت بداخلها 
جلس تحت شجرة ينتظرها حتى غلبه النوم

فإستيقظ على صوتها مذعورة تناديه وهي تخرج وتحاول أن تمشي وتتعثر وتسقط ...
ورآها وقد خلعت ملابس الأميرات وإرتدت ملابس بسيطة آدمية 
وعرف أنها قد فقدت عينيها
عرف أنها أصبحت إنسانة مثله الآن
إنسانة عمياء فقيرة
إحتضنها وأخذها للقرية
تزوجها وعرفها بأهل القرية على أنها فتاة أحلامه التي قابلها منذ فترة ولكنها من قرية مجاورة وها هو قد وجدها أخيراً
كانت محبوبة من الجميع
وجهها الملائكي وطيبتها جعلت جميع أهل القرية يحبونها ويشفقون عليها لفقدانها نعمة البصر
بالطبع لم تكن تجيد الإعتناء حتى بنفسها

فكان عليه أن يذهب لعمله ليجلب المال البسيط ويطعمها ويشربها وينظفها فهي إن تحركت خطوتان وحدها تتعثر وتسقط 

كان في البداية سعيداً جداً بالزواج من حبيبته

فهي طيبة وجميلة ورقيقة ... وإنسانة محبوبة

يوما بعد يوم بدأ يتعب.... بدأ يكره عجزها... نسي مع الوقت أنها أصبحت عاجزة 

بسببه ولأجله ... لم يعد يتذكر سوى أنها زوجة عمياء.... 

شعرها الطويل الجميل إهمال الإعتناء به أتلفه

وجهها القمري بدت عليه آثار الذبول 

فترتدي ملابس متسخه وهي لا تراها حتى أنها لا تدري إن كانت جميلة أم لا
وشعرت هي بكرهه لها

شعرت أنها أصبحت حملاً على ظهره

طريقة كلامه معها أصبحت جافة

شعرت بالحب يموت بعجزها وحمله الثقيل 

كان يشرد ويقول لنفسه
_(ماذا فعلت بنفسي .... أي إختيار هذا الذي إخترته ...ها أنا مسجون مع زوجة 

عمياء لا تقدر حتى على إطعام نفسها)


إنتظروا الجزء الثاني