Showing posts with label قصص وروايات. Show all posts
Showing posts with label قصص وروايات. Show all posts

العشق الأسود - ياسمين يوسف

قصه قصيرة






( العشق الاسود)


جلست مغمضه العين تتمايل مع المقطوعة الموسيقيه المنبعثة من قيثارتها تتمتع بالنغمات المنطلقه في نشوه لم تشعر بها من قبل بينما تتساقط عبراتها في صمت و هدوء ، فاليوم تعزف اخر لحن لها من المقطوعه الموسيقيه " لحن العشق الاسود" ليسدل بعضها الستار علي قصه لم ترغب يوماً في نهايتها ، يقفز الي مخيلتها صورته بين احضان صديقتها المقربه  " ريما "  في عناق حميم ترتجف مع الذكري وتواصل العزف
تتذكر كيف بداءت بخط اولي نغمات لحن حبه في نوتتها الموسيقية يوم لقاءه الاول ، كان بمثابه المفتاح الموسيقي التي استهلت بيه اولي دقات قلبها العذري ، تتذكر كيف بداءت تسري في حبه كسريان النغمات حولها ، كيف عزف علي أوتار قلبها كعازف ماهر فلانت تحت يديه و خرجت منها اعذب الألحان  
لقد صعدا سويا سلم المدرج الموسيقي نغمه نغمه
شعرا بإيقاع الحب مقام مقام
تناغما حد الفناء حتي جاءت لحظه الهبوط
في تلك اللحظه تضغط بشده علي أوتار القيثارة فتعلو بالنغمه صعودا ثم تعيدها فتهبط بها هبوطا غليظ
تهمس شفتاها مردده النغمات الموسيقيه صعودا علي السلم الموسيقي
دو : دوما كنت معي منذ بدايه التعارف  
ري : ريما صديقتي المقربه ايضا كانت معنا
مي : ميعاد ولقاء ونظره تجمعنا نحن الثلاث
فا : فاصل تتصنعه فب براءه ودهاء بدعوي الملل وانت تغرق حتي أذنيك في الخيانه  
صول : صولت و جولت يميناً و يساراً تلهو في مستنقع الخيانه وتتمتع مع أعز صديقاتي
لا : لا تبرحني اتوسل اليك برغم الخنجر المسموم المرشوق في قلبي
سي : سيمات الغدر والخيانه المتاصله بك عصفت بي لتتركني بقايا إنسان

تتوقف يدها فجاءه عن العزف ، تفتح ناظريها ، تري ضوء المسرح و هدوء يغلف المكان ، تنظر الي قاعه العرض ، تجد الجميع ينظر اليها في ترقب وهدوء ثم فجاءه ترتفع أصوات التصفيق الحاد و صياحات التشجيع ، تقف تنحني لتحي الجمهور و 
عبراتها مازلت تنهمر كالسيول

بقلم/ ياسمين يوسف

رعب حقيقى - عمرو مرزوق


**تجربه**




لم يصبح لدى ذرة من الشك الان ان هذا صوتها..

كنت اسمع تلك الهمسات ليلا تهمس باسمى..
وكانها تاتى من تحت الارض...
كنت استيقظ فجرا قلقا فابحث عنها لا اجدها....
كانت لديها تصرفات مريبه طوال الوقت....
لكنى لم انتبه لها...
كنت اشعر احيانا انها تود ان تكشف عن شخصيتها الحقيقه...
وددت اجراء تجربه مجنونه منذ عده دقائق....
انا الان ارتعد حبيسا داخل دولابي الخشبي...
الى متى....؟ 
لا اعلم...
وليكن لسطوع الشمس.....
كنت مستغرقا ف النوم كعادتى حتى سمعت اسمى يتردد من هوة الماضى ولما استيقظت فجاه كانت تنظر لى ببراءه...
فخطر لى هذا الهاجس الشيطانى..ربما لاخافتها...او للسخريه منها.....
قمت وحملتها وذهبت بها الى دولابى المغطا بالمراه ...
رفعتها وواجتها امام المراه....
ليظهر لى وجهها الحقيقي التى طالما اخفته....
اشعر بها الان تحاول فتح الدولاب...
ربي...
انها...تتكلمم.....
انهاااااااا....
ااااااااا...

عمرو مرزوق





قصة ليست مثلهنَ - رانيا الجندي



#ليست_مثلهن

طرقت الباب، فتحتُ لها و سمعت صوت دقات قلبها يعلو أكثر، من صوت نقرها على الباب  منذ قليل  كانت تبدو خجلة بعض الشيء، نعم إنها حبيبتى منذ يوم  تعارفي عليها و أكثر ما يحذبنى إليها برائتها و خجلها و كلاهما،  يزيدونها في نظرى جمالا، و شيء ما مازال يهمس لي أنها تختلف عن الأخريات #ليست_مثلهن!

دعوتها إلى الدخول و جلسنا على الأريكة و لكي أخفف من حدة الموقف، سألتها إذا كانت ترغب ف مشروب ، لم تجب و ابتسمت على استحياء.

دخلت أحضر لها مشروبا و أنا أشعر بوجودها معي هنا كأنه حلم ، لطالما أردت قربها، أن أجلس معها فى مكان لا يجمع سوانا لكن حدوث و تحقق ذلك سبب لي اندهاش كبير!!!!!!

قدمت لها المشروب و لمست يدها و أحسست بارتباكها، تجرعت القليل منه ثم وضعته على المنضدة و اقتربت منها قليلا، ثم  أكثر فأكثر.


#ليست_مثلهن  

كانت تبدو رائعة هذه الليلة، و عندما اقتربت منها ثملت من رائحة عطرها و حرارة أنفاسها، فأغمرتها بقبلاتى و أنا أحتضنها بقوة، و لكن تذكرت- و الهمس علا صوته داخلي- أنها تختلف عن الأخريات #ليست_مثلهن هي من أحببتها بصدق لنفسها قبل جسدها .

ابتعدت عنها سريعا و أنا أنظر إلى ملامح وجهها و عيناي -كمن يعتذر- و أتوقع أن أرئ الكثير من علامات اللوم و الانزعاج ترتسم على وجهها،  و لكني لم أرَ سوى علامات السعادة تعلو وجهها و تمتزج باندهاش و تسألني ..

- لماذا ابتعدت ؟؟

كان سؤالها بمثابة صاعقة قذفت نحوي، و لكن لم أظهر لها شعوري البتة، و على نقيض ما أشعر به ابتسمت و أنا أسألها

- هل تريدين رؤية غرفتى ؟؟ أنا على يقين أنها سوف تنال إعجابك حقا ، إنها رائعة و لكنها تحتاج أميرتي لتكون أروع.

-بالتأكيد أريد رؤيتها لطالما تخيلت مكان منامك و كيف يبدو ؟؟ "

اصطحبتها إلى الغرفة و أنا أشعر أن معي إنسانه أخرى تختلف عن التي أحببتها!!


ماذا لو ؟ (قصة قصيرة ) الجزء الرابع - عبد الرحمن أحمد فؤاد




وانتهى الصبر بعد طول انتظار وفاقت الأم بعد أيام من الحزن والألم.

ذهب الرجل بها إلى المنزل لتكتمل عملية الشفاء فوضعها في غرفتها حتى تنال ما تحتاجه من الراحه ،
حتى تماثلت للشفاء بشكل كامل.
ذات يوم استيقظت من نومها -كالعادة- لتمارس يومها الطبيعي. 
سمعت صوتا يناديها من خارج الغرفه "ما كل هذا النوم؟" فلم تجب. 
تكرر الصوت مرة أخرى بعبارة أخرى " الطعام جاهز ".لم تصدق أذنيها " .
ما الذي حدث لزوجي؟ يحضر الطعام بنفسه؟ "وخرجت من الغرفه ليزداد عجبها .
لم تجد أحدا، ووجدت المائدة وعليها طعام الإفطار ،وبعد لحظات خرجت من المطبخ.....
قدمت الماء والعصير على المائدةهنا صمتت المرأة للحظات وكأنها تفكر في أمر ما ونظرت في المرآة المجاورة لها. 
ضحك ضحكة عالية رنانه. لقد كان في حلم ، بل إن شئت قل كابوس.
ناظرا الى زوجته التي تجلس بجانبه نظرة تمتزج فيها الدهشه مع الشفقه ،
 فتبسم لها قائلا بصوت منخفض :الحمد لله على هذه النعمه .
فأكلا معا ، وظلا يتحدثان مع إطلاق الضحكات المتتاليه 
قام الرجل حتى يغير ملابسه ويذهب لعمله والزوجه لترفع مائدة الطعام .
بعد لحظات سمعت صوت زوجها ينادي من داخل الغرفه وقد تغير وجهه .
 "أين القميص الأبيض ؟ لماذا لم تغسليه؟ "واتهمها بالاهمال والتقصير.
بينما هو على هذا الحال اذ صمت للحظات ليعود بعدها بابتسامة خفيفه و طبطبة خفيفة ،
على كتف زوجته ثم ارتدى ملابسه وخرج. 
وتضحك المرأة متعحبة من هذا الفعل الغريب. " 

"تمت بحمد الله" 

#ماذا_لو

#عبدالرحمن_احمد_فؤاد

                                                                      

الجزء الثالث من القصه القصيرة ماذا لو- عبدالرحمن احمد فؤاد





ماذا لو) قصة قصيرة )

الجزء الثالث.....

وتبدأ المتاعب .
فمع اطلاق الصافرة بدأت المبوالأخير
ما كادت تنتهي من الأعمال المنزليه
 حتى اتصل عليها زوجها يخبرها بانه في الطريق وعليها تحضير الغذاء.
وبالفعل تم تحضير الغداء و في انتظار الزوج ان ياتي .
 بعد بضع دقائق دخل الى البيت فخلع ملابسه سريعا مناديا : أين الغداء؟
فوضعته أمامه ، فما أن رأى الطعام حتى انتهرها وقال لا أريد هذا الطعام،
عليكي تحضير كذا وكذا وصنف لها انواعا من الأطعمة.
عندها دمعت عيناها وتذكرت ، فرفعت الطعام دون أن تنطق بكلمه .
أكل الجميع ودخلت الغرفه لتسترح قليلا بعد عناء يوم طويل غريب،
وما هي إلا ساعات حتى حدث مالم يخطر على بالها و بدأت بالصراخ والعويل .
ماذا حدث ؟
ذهب بها الرجل للمستشفى ، ودخلت غرفة العمليات لتتم عملية الولاده.
وعم الصمت أرجاء المكان ، الكل في قلق والجميع ينظر ويترقب بين خوف و رجاء.
و بينما هم على هذا الحال اذ حدثت أمور غريبه.
طبيب يدخل وآخر يخرج، ورفع حالة الطوارئ الى الدرجة القصوى،
والجميع يردد "استر يارب " ، "استر يارب"
خرج الطفل بحمد الله، ومع صراخه فرحا وسرورا للجميع.
لكن الفرحة لم تكتمل ، فتفقد الأم الوعي تماما
حاول الاطباء انقاذها بكل السبل ولكن ما باليد حيله و صبر الاطباء طويلا وهي تحت العناية
 تكاد تفارق الحياة ...

انتظروا الجزء الرابع والأخير

ليست مثلهنَ .- رانيا الجندي

#ليست_مثلهن ج1

اخذت اراقب عقارب الساعة  و اراها تمر ببطء كلا اشعر انها لا تتحرك البته ،  كم نحن مرهنون بالوقت يمر سريعاً فيسلبنا  لحظات السعادة و لا يمنحنا الكفاية لاستمتاع بها  و يمر بطيئا فى لحظات الحزن و الألم و الترقب و لكن الجيد فى الأمر  انه سيمر على اي حال، اما حالتى الأن فهى الترقب و لكنه ليس اى ترقبا انه ممزوج باللهفة الأشتياق مما يجعله بنكهة مميزة حارقة و لكنها لها لذه حلوة فكلما انتظر شوقى يزداد مع الثوانى ، فأنا الأن أنتظر أغلى ما اهدتنى به الحياه يوماً  "محبوبتى"  ، لابد أن  اهزم الوقت  و ذكراها سيكون سلاحا قاطعاً للقضاء عليه ...

أتذكر كم هى رائعة منذ يوم لقائها ، كل مرة عندما أراها اشعر بشئ ما يجذبنى إليها ضحكتها و همساتها و برائتها دائما شئ داخلى يهمس لي انها تختلف عن الاخريات #ليست_مثلهن.

لما نأخذ وقتا طويلا حتي احببنا بعضنا البعض كيف لا أغرم بوجهها الملائكى و عيناها التى أحاطت بغموض  ساحر فاق سحر  اوزوريس و ..و منحوني  فقط عده مجلدات لأصفها بها و لكن ليس اليوم ؛ فاليوم ستأتى لي و أنا أنتظرها بشعور يغمره  السعادة و الشوق يفوق أي مرة ؛  فهذه المرة الأولى  التى نلتقى فيها بمفردنا ، و قد حدث ذلك بعد محاولات كثيرة لأقناعها و هى دائما ترفض  لكنها فى النهاية تحبنى و تفعل ما أريد...

" التقطت أذنى صوت طرقات على الباب أنها محبوبتى لقد آتت..."


الجزء الثاني من القصة القصيرة ( ماذا لو ) -عبدالرحمن احمد فؤاد


ماذا لو ؟؟   قصة قصيرة

" الجزء الثاني "

نظر بجواره فلم يجد امرأته نائمه مثل كل يوم، بل وجد ما لا يصدقه عقل .
ففزع الرجل وقام ليدقق النظر حتى يعرف من الذي ينام بجواره .
فاذا بالرجل يكاد يفقد عقله وأحس بضربات قلبه تتناقص شيئا فشيئا .
وازداد الأمر سُوءًا عندما نظر في المرآهوهنا كانت الصاعقه ووقع الرجل مغشيا عليه
 من هول ما رأى . فماذا رأى ياترى؟
مالذي يحدث ليقع مغشيا عليه؟ أين زوجته ؟ وما شئ الذي وجده بجانبه ؟
نظر في المرآه فلم يرى نفسه . و الأغرب من ذلك أنه وجد وكأنه يقف أمام زوجته .
لكنه وجد شئ مختلفا هذه المرة ، وجد بطنه منتفخة انتفاخا شديدا .
هل هذا حقيقه؟ أم أنه يحلم؟ وهذاالانتفاخ لايعني الا شيئا واحدا .
رجع الى السرير وهو غير مصدق ليصطدم بما هو اكبر. أتدرون من الذي بجواره؟
شخص يشبهه تماما، بل إن شئت قل هو نفسه. هل يعقل؟ وما معنى ذلك؟
!
!
الأدوار تغيرت والضمائر تبدلت  وهذا الحمل يعني أن ذلك التغير حدث منذ فترة بعيده .
كيف ذلك و (هي) لا تتذكر شيئا مما حدث ؟  وهل غدا ستستيقظ و لا تتذكر أيضا؟
 ساد الصمت أرجاء الغرفه لعدة دقائق . وبعد لحظات استيقظ رجل البيت الجديد .
الغريب أنه لم يستغرب ما حدث كما فعلت بل تصرف طبيعيا جدا و كأنه على هذه الحاله منذ فترة طويله .
وبضيق وتذمر :- (أين الفطور ؟ ) لم تملك بعد هذا التصرف إلا الاستسلام للأمر .
فقامت منتفضه إلى المطبخ لتجهز الطعام وكأنها تعرف ما تفعل جيدا .
بعد تناول الطعام خرج الرجل مع أولاده - كلٌ إلى سبيله - ،لتبقى وحدها بالبيت .
توشك على الجنون مما يحدث لها .
 بالأمس رجل و اليوم امرأه ؟
فهل ستستمر على هذا الوضع؟ وماذا تخبئ لها الأيام؟

ماذا لو .. قصة قصيرة ل عبدالرحمن احمد فؤاد

ماذا لو ؟؟؟؟
(قصة قصيرة)
 تجربتي الأولى مع القصة القصيرة .

"قالوا قديما البيوت أسرار ... أعذروني .
لأنني اليوم سأقتحم أحد هذه البيوت لنعرف مايدور فيها ،
ونكشف بعضا من أسرارها .
 ذات يوم يدخل الزوج إلى منزله قادما من عمله ليلاً .
يطرق الباب ولعل الزوجه منشغله في شئ ما فانتظر بعض الوقت .
فتحت له الزوجه فاذا بوجهة غاضبا مع وصلات غير منقطعه
من الصوت العالي والالفاظ النابيه ،طالبا طعام العشاء .
 وبعد بضع دقائق قدمت الزوجه له الطعام فرفضه وقال لا اريد هذا الطعام
 بل أعدي كذا وكذا وصنف انواعا اخرى من الطعام.
 فما كان على المراه المسكينه الا ان رفعت الطعام واعدت ما طلب منها ولسان حالها يقول
 " حسبي الله ونعم الوكيل " .
أكل الرجل وذهب لحجرته مسرعا كي ينام وفي الصباح حدث ما لم يكن في الحسبان .
استيقظ الرجل صباح اليوم التالي ليمارس نشاطه كالعاده ، شعر بجسده يتصبب عرقا ،
 وتعتريه رعشة قويه ، كأنه تحت تاثير صاعقة كهربائيه .
ونظر بجواره فلم يجد امرأته نائمه مثل كل يوم، بل وجد ما لا يصدقه عقل . "
.

العرض مستمر انتظرو الجزء الثاني للقصه غداً 

قصة قصيره بعنوان ( ضي عينك ) .. بقلم رانيا الجندي


#ضي_عينك

انظر من بعيد بسعادة اتأمل ذلك الشاب الوسيم عيناه بها جمال لا النوم
و لونهما عجيب ساحر فهو ليس باللون الازرق و ليس باللون الاخضر انه مزيج من اللونين ليتني اقترب و اتحقق منهما او استطيع ملامسة شعره الناعم الطويل الذى يلامس كتفيه ..

 انه من الفرع الثرى ف العائلة و ينتمى ثرائه إلى والده الذي انتشل خالتى من براثن الفقر مهلا نحن لسنا بفقراء إلى هذا الحد نحن ننتمى إلى الطبقة المتوسطة و ربما  ذلك الاختلاف الطبقي هو الحائل بداخلى لعدم القرب منه و ع اي حال نحن لا نلتقى كثيرا سوى ف التجمعات العائلية ف بيت جدتى و اكتفي بتلك النظرات و المراقبة البعيده...

انقلب الحال او بالاصح انقلبت سيارته ف حادثة مؤلمة دفع ثمنها عوضا عن حياته بنور عيناه و اقتربت منه الان استطيع ان احادثه دون خجل و رؤية نظرته لي و أتامل ف جمال عيناه ، اجل مازالت عيناه جميلة تحتفظ بلونها و عند سعادته تلتمع بمرح و ف غضبه تبقي حاده كالسيف و من ينظر إليهما لن يصدق ان الظلام يسكنها...

اكتشفت انه ليس فتي مدلل و مرفه و يستغل  وسامته و ثرائه ف الايقاع بالفتيات بلى ان شاب مميز و مثقف يمتلك الكثير من المعرفة المذهلة و يتحدث بثقة كبيرة و معتد بذاته دائما .. انا احببته يوما لجماله و لكن اليوم انا اعشقه حقا بكل ما فيه و مع ازدياد تقربى الملحوظ منه احسست انه سيتقدم قريب لخطبتى و صارحت والداتي بما اشعر و ذهلت من رد فعلها فلقد رحبت بالامر و تمنت حدوثه و لم تعارض البتة..

تحقق احساسي و تقدم بالفعل لخطبتي و رحبت به عائلتي ايما ترحيب ، هل مقتنعون به و يروه شاب مناسباً لي ؟؟ هل سبب الموافقة صلة القرابة ؟؟ ام لأنه ثرى؟؟ لا اعلم حقيقة شعورهم و لكن سعدت كثيرا بما حدث و يكفي انه معى و كانت ايامنا سويا دائما تمر بسعادة و لكن...

هناك ما يعكر دائما صفو علاقتنا و يوترها و ذلك يتمثل ف غيرته الزائده فدائما يتهمني مع اي شخص يحاول مكالمتي و هو معى و تعصف به الظنون و ينفعل بطريقة مبالغة حتي ذلك يوم فقد دعا اعز اصدقائه إلي بيت جدتي ف احدي التجمعات العائلية و كان صديقه لطيفاً و لديه خفة ظل تجعلنا نضحك من قلوبنا و اخذت امازحه دون اي غرض و بدأ وجه خطيبي يتغير و قف بشكل مفاجئ و نادي علي و امسك يدي بغلظة يؤمرني ان اصطحبه إلى غرفه جدتي و نفذت ع الفور و انا اغادر الغرفة و خجله من الجميع...

عند دخولنا غرفة جدتي وضع نظاره سوداء ع عنياه و اخبرته بدلال ان يقلعها و لا يحرمنى من رؤية ضى عيناه لم يجبيني و دفعني بعنف إلي الخلف لاقع ع احدي المقاعد ف الغرفة  و يقف امامي يتحدث بلغة الاشاره بعصبية تامة بعد ان قلع النظارة و حذفها بعيدا بغضب ..  نسيت ان اخبركم انه عندما يغضب لا يتفوه بالكلمات و يفضل التحدث بلغة الاشاره لا اعلم هل كانت تلك عادته ايضا قبل الحادثة ام لا فانا لم اقترب منه قبلها!!..

بكيت كثيرا حتى اني اصبحت اظن ف حالي و اعتقد انى خائنة!!  هل قمت بخيانته دون ان اشعر ؟؟ ما هذا الجنون!!  وقفت امامه ادافع عن حالي و من الغريب ان استخدمت لغه الاشاره مثله لأعبر عن غضبى و لم يجيبني بالطبع فنظرت إلى جدتي و هي راقده ف فراشها و تنظر إلينا بهدوء منذ دخولنا غرفتها و اشارت لي انه لن يري اشارتي و ان اتحدث ليسمع....

 نظرت إليه انا دائما اتناسي ذلك و لم اتعامل معه يوما كأنه ينقصه شئ بلي كنت اري ان عيناه ما يميزانه و لكن لن اتحدث انا مصممه استخدام لغه الاشاره فمسكت يده و حركت يدي بينها و فهم ما اقصده و دافعت عن نفسي كثيرا و شعرت باحتياجه لي و خوفه من فقداني من نبضات يده قبل حركه الاشاره لم اريد استخدام صوتي او حركه الاشاره لاخبره اني سأظل دائما معه لاننا اصبحنا واحد و استخدمت لغه الجسد و ملامسه الروح و ما يطلق عليه "الحضن" و احتنضته بشده حتي شعرت بنبضات قلبه و اغمضت عيني.. . سمعت صوت ابي شعرن بالفزع و فتحت عيني مستيقظة ...من النوم


قصه قصيره بعنوان العصا بقلم .. عبدالرحمن احمد فؤاد

العصا ( قصة قصيرة ) جدا !!!


في بلدة من البلدان يوجد حطابا معروف بدقة صناعته وجودتها .

ذات مرة صنع ذلك الرجل مجموعه من العصي ، من بينهم واحدة كانت غاية في الجمال والروعه.
لم يرها شخص إلا وأراد أن يشتريها.
استقرت في نهاية المطاف في يد رجل ثري من أغنياء البلدة ، ما فعل بها شيئا ،
فقط يخرج ممسكا اياها في يده متباهيا بها .
لم يخطر بباله فائدة النعمه التي حظي بها ولم يستغلها .
مل منها بعد فترة وباعها إلى رجل من الشرطه، استعملها ذلك الشرطي في عمله كتتبع اللصوص
وضرب البلطجيه وغير ذلك من الأمور التي تخدم عمله .
وذات يوم ضاعت منه. شاء القدر أن تقع في يد أحد اللصوص .
تخيلو ماذا فعل بها ، كم ضرب بها برىء ؟ كم هدد؟ كم روع ؟
العصا التي كانت بالأمس ملجأ لمساعدة الضعفاء و سلاحا لعودة الحقوق إلى أصحابها .
ماذا تفعل الآن ؟ تهدد وترعب وتسلب الحقوق من اصحابها وربما تقتل .
هل تغيرت العصا ؟ هل تبدلت ؟
لم تتغير العصا ، انما تغير حاملها .
وهكذا نحن .
كل منا لديه قدرة تميزه (العصا ) وعليه أن يختار فيم يسخر طاقته؟
في الخير أم الشر ؟ أم يقف مكانه و لايفعل شيئا ؟
كما فعل صاحبنا الثري.
فإن استعملناها في الخير بارك الله لنا فيها فتزيد وترتقي لما هو أفضل .
أما في غير ذلك فأول من سيتضرر هو نحن وستزول من وجهنا غير عابئه بنا
 بدون سابق إنذار او استئذان .
لنفكر مليا ونتروى لنأخذ القرار الصحيح .
#العصا
‫#‏عبدالرحمن_احمد_فؤاد‬

يحيا الشرق .. قصة قصيرة بقلم / بيتر ماهر



من مجموعة صمت الطمي الصادرة عن دار غراب (يحيا الشرق ( الحارة السوداء التى إنطبع سواد حيطانها على ساكنيها ، الكبار منهم والصغار ، فهى من أوائل معاقل المرض للشرق كله ، تقاتل حارات سوداء أخرى ، ولكنها تنتصر بفضل شراسة ملامحها المتهدم أجزاء فيها ، بينما يظل ما فوق الأرض الكثير مازال شامخ وصامد . رغم نجاح الزمن فى نحت سماته عليها ، كانت أهم تلك السمات العفن والقدم البغيض ، لايفصل بينها وبين الغرب سوى جدار، واقف يعلن عن صفات من بناه كصفة الغطرسة مثلاً ، تسللت الأعشاب الضارة المره عليه وبين الأسلاك الشائكة ، فكان لها من الحظوظ السعيدة ، أن ترى الغرب الممنوع على أهل الشرق . أصبح الجدار فاصل ما بين عالمين ، عالم النسر الطائر ذو المخالب والعيون الثاقبة و الطموح الجامح ، وعالم اَخر من الذباب و الناموس ، فهو العالم المنبوذ المحتقر ، عالم الأرغفة المحشوة بالفارغ . رسموا على بعض الأجزاء منه ، صور أبطال الشرق البواسل العظماء ، من ماتوا فى محاولاتهم الدؤوبه الفاشله للعبور للغرب . قتلتهم جنود الحراسة ، مزقتهم كلابهم اللعينة ، هؤلاء الأبطال الذين لم تتجاوز أحلامهم طموحات الراحة والسلام . أنشأه أهل الغرب للفصل ما بين الأبيض والأسود ، ما بين الشمس والقمر ، بل ما بين الحياة والموت نفسه . عاش أهل الشرق مع حكايات من يعمل بتصاريح عمل هناك ، كم كانت حكايات ساحرة تخبل العقل ، حكايات عن فتيات الشوارع البيضاء الشقراء ، حكايات عن الخمر المعتق ، وعن الحب المنتشر حتى على أرصفة الطرقات . لم تسلم الأحلام والطموحات من جنود الشرق الحراس ، الذين ثقبوا فى الجدار ثقوب يتطلعون منها كنافذة على الحياة . وعلى إمتداد بصر أهل الحارة الشرقية الأولى ، كان الجدار يفصل ما بين واقع غبى ، وأحلام تنعش النفس وتيحي الروح من جديد . يحكى أن عدد من الرجال والنساء نصبوا الخيام قرب السور قرب الشمس كما ظنوا ، أعلنوا الإضراب ، أعلنوا الأمتناع عن أى طعام أو شراب إلا حينما يختلط الشرق بالغرب دون حواجز أو مسافات، رفعوا شعار يسقط السور ،وضعوه على الملابس رسموه على الأجساد،إنطبع فى الوجوه شعار السقوط يحكى أن أيضاً أن بكاء الأطفال وصرير أسنانهم فى عز الشتاء كانت تئن منه حتى الأرض التى يقفون عليها ،النداءات التوسلات الدموع التى تهبط فتكاد تزرع أشجار حزينة سوداء كل هذا لم يشفع وتحت إعتصار النفوس وعصر القلوب من أى أهتمام بهم رحلوا فى الرمق الأخير ،رحلوا شخص وراء شخص وكان اَخر شعار رفعوه دون جدوى فى مقابل اللامباله فكم مرة أجتمعت صراخاتهم وتفتت فى الهواء ،فى ظل تلك الأجواء الدرامية فى ظل سقوط أول مضرب عن الطعام ميتاً ،وتعلق أعين أقرب السكان بالسور بالمضربين ،عادوا ولكن ليس كما كانوا فى السابق بل منكسرين والانكسار هنا فى تكسر عظام الروح بل أنقطاع الخصوبة منها ربما نهائيا ً ،فقد كان هذا ما يسمى الإحباط بعينه ولذلك فكر بعض الأبطال ما من حاولوا العبور وفشلوا ، الذى ترك الرصاص فى أجسادهم ، نتوءات تشهد على بطولات العبور . قرروا إعادة المحاولة ، وبث روح العبور فى نفوس أهل الحارة ، أجتمعوا فى بيوتهم وفى الأزقة ، ووصفوا مزايا هدم الجزء المقابل لحاراتهم من الجدار، لتسير على نهجهم باقى حارات الشرق . فقال بعضهم دفاعاً عن فكرة الرحيل و لو بخسائر فى الارواح : لابد وأن تكون البداية لدينا ، فكم منا ضحى بحياته من أجل العبور، رصاصهم سيقتل ويصيب ، ربما مائه أو مائتين أو ألف أو أكثر ، ولكن سيعيش المتبقى منا الحياة ، فكروا فى مستقبل أولادكم الذى من المؤكد إنه سيضيع هنا ، ونحن لن ننتظر الموت الشرقى الأحمق ، الذى ينخر فى أجسادنا كاسوس ، لنتحلل حتى الموت. الوظائف الخالية التى يستدعونا إليها ، ما اسواءها من وظائف ، التى يستحى منها أهل الغرب . و نحن ماذا تبقى لنا هنا سوى الأرض ؟! وأن كانت خصبة ولكنها لا تنتج الكهرباء . هل تنتج الأرض وحدها ، وهل ۥتجنى الثمار بدوننا ؟ لقد مللنا وسئمنا إنتظار الزرع والحصاد ، فمن يريد الكهرباء والراحة والاشياء الزاهية ويكره الباهت فلينضم إلينا . هيا انهضوا يا أبطال الشرق ، لنهدم جدارهم ونمر. وقف دعاة الشرق يتعجبون ويحزنون من الأنصياع وراء أفكار الرحيل وهدم الجدار، لينادوا فى أهلهم أحياء النوازع الميته لديهم ، وحثهم على البقاء ، ويذكروا و لأول مرة فوائد للجدار، الذى يمنع وبدون شك غزو صفات وطباع الغرب البغيضة ، فانتشروا فى الحارة وفى الحارات الغامقة الفحمية فقالوا : الشرق هو الشمس ، ألا تجدوا ملامحه مطبوعه فينا ، و وجوهنا كيف تكون باللون القمحى المزروع فى ملامحنا ، ألا تشعروا بالخجل من دعوات الرحيل . كأسماك نحن فى حاراتنا السوداء التى صارت جزء منا الشرق يحبنا صدقونا . ولكن ما بوسعه أن يفعل شىء لنا ، نحن المسئولون الأوائل عن الحالة التى اَل إليها الاَن ، والحل أن تتكاتف جميع الحارات ونصنع شىء من جديد ، لنذوب فيه ويحتوينا بين جنباته . فما وراء الجدار لا يسعنا ابدا ً ، إنه الحلم الزائف . لا تنسوا فهم لا يملكون نهر مثلنا ، نلتف حوله ونغنى له ، فيجود علينا بالطمى والفيضان السنوى ، نحمل جميع صفات الوادى الخصيب الأسمر، فيدفعنا لتمسك به أكثر. إذاً فماذا هم يملكون ؟ سوى بحر مالح ، مائه لايروى عطش ظماَن ، يسبحون فيه بأوهام الخلود ، كم منهم مات بسبب غدره وفتكه بهم ! فلتحيا حاراتنا السوداء وليحيا الشرق نحتمى فيه ويحتمى بنا . واصل الطرفان الحكى ، ولكل طرف فيهم أسبابه فى الدفاع عن فكرته وشرح مزايا الفكرة. . و بمساعدة حراس الحد الشرقى ، الذين ضجروا من الثقوب ، فاشتاقوا للاختلاط ، وفى الموعد المقرر، أجتمع كل من أقتنع بفكرة الرحيل . اجتمعوا كبحر يستعد لنوة الشتاء العاتية ، استعدوا كأمواج لا تقبل الأنكسار على الشواطىء ، وكل منه لديه شىء لنقب جزء من الجدار أحضره ، وبدأ التدمير الذى تزامن مع أطلاق الرصاص فى الجانب المقابل ، فسقط الأ بطال والضحايا ، مع نجاح البعض منهم فى المرور ، ولم يعلموا أن أول طريق الغرب مفروش بالألغام . سقط القتلى كما يسقط الذباب والناموس فى المصايد ، غسل الأحمر الجدار وفشلت المحاولة . أمست أجسادهم الوجبة الشهية للطيور الغربية الجارحة ، وغطاهم التراب الممزوج بغبار الحانات والبارات وطواحين الكهرباء . رسموا أبطال المعركة الأخيرة على حوائط الحارة السوداء باللون الأبيض ، بيضوا وجهها بملامحهم البطولية . أستمرت محاولات العبور فمنها من نجح ومنها من فشل ، وأن كانت الأكثرية منها فشل . مع بقاء دعاة الشرق فى دعواتهم ، نحو الثبات والتنقيب والتفتيش ، لإخراج الشرق القابع فى قلوب أهل الحارة والحارات الشرقية جميعها . ورفعوا الشعار وجالوا به منادين يحيا الشرق يحيا الشرق .......

الجزء الثانى من القصة القصيرة ( الحطاب ) بقلم /سالي محمد مجدى

قصة قصيرة الحطاب الجزء الثاني -------قضت ليلتها باكية منتحبة من شعورها بكره الحطاب لها وأخذت قراراً مصيرياً وفي الصباح طلبت منه أن يأخذها الي الغابة معه ... وتحديدا ً الى الهضبة أمسك يدها وسندها حتى وصلا للمكان بصعوبة وهي تتعثر في كل ورقة شجر في طريقها أو حجر صغير وقفت وقالت له بعد طول صمت: _(سأعود لعالمي ....كفى بنا الى هذا الحد يا حبيبي ... إنه وقت الفراق بدون أذى لي أو لك ..... سأتوسل لأبي أن يعيدني جنية مرة أخرى ... سأتركك لعالمك وأرضك ... فأنت إخترت أن تتحمل ما لا تطيقه..... لم تحسب أمر الزوجة العمياء جيداً .... سأعود أميرة على مملكة الجان وأنت عد لكوخك وسط الإنس ... وفي المرة القادمة إحسب قدرتك قبل إختيارك ... وبرغم معاملتك القاسيه لي الفترة الأخيرة .... سأظل أحبك مهما حييت( فجأة أستيقظ حبه لها من سباته العميق في قلبه وقال لها بإستعطاف وترجي ودموعه تسبقه: _(لا أرجوكِ ... لا تتركيني سأموت إن تركتني ..... أريد أن أكون معك ... أنني أعتذر عن أي فعل قد آذي مشاعرك ... ضحيتي بعينيكِ من أجلي ... ضحيتي بسلطانك من أجل حطاب فقير مثلي ... لا تتركيني أرجوكِ فأنا أحبك ..... لا تتركيني( _(وأنا لا أريد أن أكون معك زوجة عمياء مكروهه منك .... إننا في منتصف الطريق ...... وكلاً منا سيعود لعالمه بأمان( _(خذيني معك الى عالم الجن إذن .... فقد قلتِ لي من قبل أني أستطيع أن أعيش معك هناك) _(هل أنت مدرك لإختيارك هذه المرة؟... إن دخلت عالم الجان لن تخرج منه .... لا مجال للعودة ... إخترت من قبل أن أكون لك زوجة إنسانة عمياء ولم تتحملني ولكن فراقنا الآن سيكون بدون أذي ... فكر أرجوك هذه المرة ليس فيها رجوع أو ندم) _(مدرك ..... إنني أختارك أنتِ ..... تركتِ عالمك من أجلي مرة وسأترك عالمي من أجلك ... لن نفترق سأموت من دونك) أمسكت بيده وهي تنظر في الفراغ بعينيها العمياوتان بنظرة كلها خوف منه وتوجس ..... فأخذها في حضنه ليطمئنها _(أحبك .... أرجوكِ لا تتركيني) _(وأنا أيضاً...... للأسف أحبك) وقفا عند الهضبة التي إنشقت ونزلا الى باطن الأرض سوياً نيران من حوله في كل مكان مخلوقات من نار مخيفة من حوله تتراقص الأرض من تحت قدميه وكأنها تغلي الحوائط ياقوت أحمر ...... قلبه يكاد يقف من شدة خفقانه كيف تكون حبيبتة الجميلة الرقيقة كالنسيم مخلوقة من نار كهؤلاء قابلهم ملك الجن الضخم ذو الشعر الأبيض الكثيف الطويل المتدلي على ظهره وسط حراسه الحمر والسود وقال لها: _(أهلا بك يا إبنتي ... لقد حذرتك من أنك لن تستطيعي أن تكوني من طين وعمياء ... فأنتِ أميرة من نار ... هذه طبيعتك) فنزلت على ركبتيها أمام والدها كنوع من الإحترام ونظرت للأرض وهي تقول: _(أريد أن أعود جنية يا أبي وزوجي الحطاب سيكون هنا معي كإنسان مقيم وسط الجان) نظر إليه بتوجس وقال لها: _(ولكن زواج الإنس من الجن مكروه يابنيتي .... ووجود إنسان بيننا مكروه ..... كنتِ زوجته كإنسانة من لحم ودم ولكن إذا تحولتِ لجنية مرة أخرى لن يخرج هو من هنا أبداً .... وإن هرب من هنا يوماً ستحترقين أنتِ وتموتين فلا تعرضي نفسك للهلاك وليرحل الى عالمه الآن) نظر إليها الحطاب ثم نظر للملك وقال: _(لن أهرب .... أحبها ... وسأظل بجانبها .. إنه إختياري وأنا رجل مسئول عن قراراتي وأتحمل عواقبها) نظر إليه الملك بحذر وتوجس ثم نظر لإبنته وفجأة تحولت لجنية مرة أخرى ولاحظ الحطاب تغير شكلها المفاجئ لاحظ النور الخارج من عينيها تغير شكل جلدها وبريقه لقد كانت من طين وعادت من نار عادت لرونقها وجمالها وشعرها وملابسها الثمينة المرصعة بالألماس كإبنة ملك الجان وليست زوجة عمياء للحطاب الفقير شعر بقبضة في قلبه ... إنه وسط الجان الآن .....إن حبيبته جنية حقاً .... من نار .... سخونة حوله في كل مكان نظرت إليه بعينيها وهي تراه لأول مرة منذ فترة طويلة إبتسمت له بحب...... وإبتسم لها بخوف...... إقتربت من حضنه..... تراجع خطوات..... وشعرت بدقات قلبه تعلو لدى لمسها له..... تراجعت هي خطوات عنه ونظرت إليه بخوف...... فابتلع ريقه ..... عاشا في قصر ملك الجان كل مايحلم به يجده أمامه في لحظة يعيش في قصر يخدمه الجان ولكنه غير سعيد بل خائف..... خائف من لمس زوجته الجنية .... عندما عاشت معه في الكوخ كانت إنسانة أما الآن فهي جنية من نار يخدمه الجان ويعيش في باطن الأرض كأمير له مكانه وينحني له الجان ..... ولكنه أمير خائف مر الوقت وهو يزداد نفوراً منها .... منعزلاً ... لا يختلط بأهلها وعشيرتها من الجن..... .. شحب لونه ..... هزل لأنه يخاف حتى من الأكل المقدم إليه جلس شارداً في النيران التي يراها من شرفة القصر _(ماذا فعلت بنفسي .... أي إختيار هذا الذي إخترته ... ها أنا الآن إنسان مسجون وسط الجان .... أين هذا الحب ... وأنا أخاف من حبيبتي ... يالي من غبي للمرة الثانية) إقتربت منه وهي ترى شروده ووضعت يدها على كتفه فإنتفض وإبتعد عنها فمسحت دمعة هربت من عينيها _(خائف مني؟ أليس كذلك) سكت ولم يجب و أبعد وجهه بعيداً عنها _(أخبرتك أني جنية منذ البداية .... أنت من إختار أن أكون إنسانة عمياء وأنت من إختار أن يرافقني الى عالمي وأنا أميرة على الجان .... لماذا لم تتركني وترحل من البداية ... لم أخفي عنك حقيقتي أو أجبرك على شئ؟) بكت وهو مازال لا ينظر إليها: فقالت بجدية وهي تنظر الى الفراغ من الشرفة _(هيا بنا .... تعال معي) _(الى أين؟) _(الى عالمك ... هيا ... إحساسي بكرهك لي وثقلي عليك يوما ما قتلني واليوم إحساس خوفك مني أصعب بكثير) _(ولكن والدك قال...) _(تعال .... ألا تريد أن ترحل من هنا ....هيا سترحل( أومأ برأسه ومشي معها حتى وصلا الى دهليز طويل دخلوه حتى شعر بنسيم الهواء الأرضي..... رائحة الأعشاب... رائحة النهر ..... رائحة الشجر...... وقفت وهي تبكي وقالت له: _(هيا إرحل فالغابة أمامك .... ولكن لتعلم أني كنت أحبك في كل الأحوال حقاً .... ضحيت من أجلك بكل شئ ..... أحبك وأنا عمياء وأحبك وأنا بنت ملك الجان .... وأنت لم تحببني في كل الأحوال فربما كنت تريد إمتلاكي لا أكثر) وقفت على مدخل الدهليز وهو بجانبها فنظر للأرض وقال لها: _(هل ستكونين بأمان ... إن خرجت للأرض؟( _(سأكون بأمان إن قررت أن ترحل عني الآن وللأبد ... تأخر وقت قرارك بالرحيل كثيراً ..... ولكني سأكون بأمان من جرحك لي على الأقل ... الوداع ( خرج من الدهليز الى الغابة وما أن لمست قدمه أرض الغابة حتى سمع صرخاتها ... إلتفت وراءه فرآها تحترق رأى عينيها وسط النيران تعاتبه .... في مشهد لن ينساه مهما حيا #سالي_محمد_مجدي

الحطاب - سالى محمد مجدى

**الحطاب**

سالي محمد مجدي




قصة قصيرة
الحطاب

الجزء الاول

----------

في قديم الزمان وفي بلاد بعيدة يعيش شاب فقير يعمل حطاباً يخرج للغابة كل يوم مع 

شروق الشمس ولا يعود حتى تغيب محملاً بالحطب ليبيعه لأهل القرية ليستدفئوا به 

ويعيش بمكسبه البسيط
وذات يوم وهو عائد للقرية من الغابة سمع صوت غناء آت من ناحية النهر

وضع الحطب عن ظهره وإتجه ناحية الصوت كأنه ينجذب بقوى خفية لا يدرك 

ماهيتها 

كان صوت غناء لم يسمع مثله من قبل وكأنه يأتي من الجنة ... من عالم آخر

إقترب ووجد فتاة غاية في الجمال نائمة على حافة النهر ساقيها داخل المياه تلهو مع 

بعض الأسماك والحيوانات بالورود وهي تغني ... ترتدي فستاناً أبيضاً شفافاً بعض 

الشئ واضح عليه الفخامة مزين بفصوص من الألماس تعكس جميع ألوان الطبيعة 

حولها على جسدها الرشيق المشدود


وكان شعرها الكثيف الناعم مفروداً بعشوائية جميلة ... ويغطي معظم وجهها .....

 إقترب منها أكثر ...

فإنتفضت وقامت ونظرت إليه

إعتذر لها عن إخافتها ونظر لوجهها الجميل الملائكي .....

متأكداً أنه لم يرها من قبل في القرية فهذا الوجه إن رآه من قبل لم يكن لينساه أبداً

ولكن تلك الغابة لا يدخلها إلا أهل قريته فلا توجد قرى أخرى قريبة من الغابة

جلس بجانبها وظلا يتحدثان ويضحكان .. حتى غابت الشمس وإنعكست أشعة القمر 

على النهر فقاما يلهون في الغابة على الضوء الفضي الفاتن

وأخذته لأماكن جميلة لم يرها من قبل كأنها تدرس مخابئ تلك الغابة ودهاليزها

مرت ساعات وساعات وهما لا يشعران بالوقت حتى إقترب شروق شمس اليوم التالي 

فرأى من بعيد مشاعل تقترب .. إنهم أهل القرية يبحثون عنه وينادون بإسمه 

إنتفضت هي واقفة مذعورة وجرت فجأة من أمامه حتى إختفت بين الأشجار الكثيفة في 

ظلام الليل

حاول اللحاق بها ولكن دون جدوى....

وجده بعض رجال من أهل القرية اللذين خافوا أن يكون قد أصابه مكروه لأنه لم يعد 

لكوخه ...... ورحل معهم تاركاً قلبه مع فتاة الغابة الفاتنة

ظل يوميا ًيدخل للغابة باحثاً .. ليس عن الحطب بل عن الفتاة التي لا يعرف لها عنواناً 
ولا يعرف لها إسماً

صورتها لا تفارق عينه ... وأصبح عاشقها المجنون

إبتسامتها ضحكاتها كلامها مزاحها في تلك الليلة أصبح هو كل ذكرياته

ظل يبحث عنها ويصفها لأهل القرية كلهم ربما كانت بنت أحدهم أو هناك من يعرفها ولكن بلا جدوى

شهور مرت وهو على هذه الحال حتى إعتقد أهل القرية أنه جن من مكوثه ليلاً في 
الغابة بمفرده لوقت طويل

وذات يوم وكعادته وهو يحمل الحطب إقترب من النهر عند أول مكان رآها فيه وجلس

 يحدث الماء كالمجنون:

_(ألم تكن هي معي يوماً .... إشهد أنت أيها النهر... لقد أصبحت كالمجنون .... أشك 

في عقلي ... لا يمكن أن تكون قد تبخرت ... لم أعد أرى من نساء الكون غيرها...

 أبحث عن وجهها في الوجوه .. عن صوتها بين الأصوات... لقد أحببت فتاتك الجميلة 

ومستعد لدفع عمري ثمن أن أجدها ليلة أخرى إني أحبها بجنون(

شعر بصوت أنفاس مصحوب ببكاء

إستدار فجأة فرأى خيال فتاة تركض 

ركض وراءها حتي لحقها,.... إنها هي الجميلة

كانت تبكي ....

عاتبها قائلا:

_(لماذا إختفيتي طوال هذه الفترة .... أحببتك رغم لقاءنا لمرة واحدة(

قالت باكية:

_(وأنا أيضاً أحبك .... ولذلك كنت أراقبك يومياً طوال الفترة الماضية دون أن تشعر 

الى أن شعرت بي اليوم ... للأسف(

_(للأسف!!!!!!......أين أنتِ؟ ... ما إسمكِ؟.... من أهلكِ؟... لا تجاوبيني ....

 سنتزوج إذن .... فأنا أحبك من قبل أن أراكِ .... كنت أبحث عنك منذ سنوات حتى 

وجدتك وعرفك قلبي .....لن أجعلك تتركينني أبداً .... فقد أصبحتِ عالمي وأصبحت أدور في فلكك(
_(وأنا أيضاً ... لذلك هربت منك .... لأني شعرت بنفس الإحساس ... إنسني وأتركني 

وأرحل... إعتبرني حلماً حلمته وإنتهى(

فجذبها لتقترب منه:
_(ولكنك واقع .... ها أنتِ ذا أمامي ولست حُلماً(

_(بل سأتحول لكابوس إن خرجت من كوني حُلماً)

وإنهارت بالبكاء فقال لها راجياً وهو يمسك يدها:

_(يجب أن أفهم ... أرجوكِ (

نظرت إليه ومسحت دموعها وقالت بجدية:

_(أنا بنت ملك الجان ... أنا لست إنسية .... أنا جنية .... هل ستظل تحبني ... أم ستخاف مني الآن؟(
نظر إليها غير مستوعب فاغراً فاه ... هل الوحيدة التي يدق لها قلبه بكل هذا الحب

 تكون من معشر الجان 

أمسك يدها ونظر إليها وقال وقد حسم أمره:

_(أحبك) 

_(أنا جنية ... هذا حب مستحيل لي عالم ولك عالم... لا يمكن أن يجمعنا عالم واحد(

فوضع يده على فمها حتى لا تكمل حديثها وقال:

_(مهما كانت كينونتك .... أحبك(

إبتسمت وقالت له:
_(في قوانين عشيرتنا يمكن أن أعيش مع الإنس وأصبح إنسانة أو تعيش أنت مع

 الجان ولكنك ستظل إنساناً بيننا .... بمباركة والدي ملك الجان .... فإختر إما أن

 تعيش معي زوجاً لإبنة ملك الجان أو أعيش معك في كوخك ولكني سأكون إنسانة 

عمياء .... إنسانة مثلك مخلوقة من لحم ودم (

فكر وقال لها:
_(هل أنتِ مستعدة لتضحي بمملكتك وعينيك وأنتِ جنية لتكوني رفيقة عمري الإنسانة؟(
فقالت وهي تبتسم:
_(مستعدة (
_(وأنا سأكون عينيك ... بل سأجعلك تري بعيني)

إبتسمت وأخذته من يده وأسرعا الخطى الى أن وصلا لهضبة بين الأشجار وأشارت له 
أن ينتظرها ثم إنشقت صخرة غاصت بداخلها 
جلس تحت شجرة ينتظرها حتى غلبه النوم

فإستيقظ على صوتها مذعورة تناديه وهي تخرج وتحاول أن تمشي وتتعثر وتسقط ...
ورآها وقد خلعت ملابس الأميرات وإرتدت ملابس بسيطة آدمية 
وعرف أنها قد فقدت عينيها
عرف أنها أصبحت إنسانة مثله الآن
إنسانة عمياء فقيرة
إحتضنها وأخذها للقرية
تزوجها وعرفها بأهل القرية على أنها فتاة أحلامه التي قابلها منذ فترة ولكنها من قرية مجاورة وها هو قد وجدها أخيراً
كانت محبوبة من الجميع
وجهها الملائكي وطيبتها جعلت جميع أهل القرية يحبونها ويشفقون عليها لفقدانها نعمة البصر
بالطبع لم تكن تجيد الإعتناء حتى بنفسها

فكان عليه أن يذهب لعمله ليجلب المال البسيط ويطعمها ويشربها وينظفها فهي إن تحركت خطوتان وحدها تتعثر وتسقط 

كان في البداية سعيداً جداً بالزواج من حبيبته

فهي طيبة وجميلة ورقيقة ... وإنسانة محبوبة

يوما بعد يوم بدأ يتعب.... بدأ يكره عجزها... نسي مع الوقت أنها أصبحت عاجزة 

بسببه ولأجله ... لم يعد يتذكر سوى أنها زوجة عمياء.... 

شعرها الطويل الجميل إهمال الإعتناء به أتلفه

وجهها القمري بدت عليه آثار الذبول 

فترتدي ملابس متسخه وهي لا تراها حتى أنها لا تدري إن كانت جميلة أم لا
وشعرت هي بكرهه لها

شعرت أنها أصبحت حملاً على ظهره

طريقة كلامه معها أصبحت جافة

شعرت بالحب يموت بعجزها وحمله الثقيل 

كان يشرد ويقول لنفسه
_(ماذا فعلت بنفسي .... أي إختيار هذا الذي إخترته ...ها أنا مسجون مع زوجة 

عمياء لا تقدر حتى على إطعام نفسها)


إنتظروا الجزء الثاني